هل تعمد بنشماس “قتل” حزب “الهمة”?

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

لبنى أبروك – هبة بريس

يعيش حزب الأصالة والمعاصرة، خلال الفترة الاخيرة، أسوء أيامه، بسبب حالة التسيب والمشاكل التنظيمية التي يتخبط بها، منذ انتخاب حكيم بنشماس، أمينا عاما على رأسه، خلفا لسابقه الياس العماري.

حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حل في الرتبة الثانية خلال الاستحقاقات الانتخابية للسابع من أكتوبر، خلف حزب العدالة والتنمية، وتمكن حينها من الظفر من 102مقعدا انتخابيا، أصبح اليوم يصنف ضمن خانة أضعف الأحزاب المغربية بالساحة السياسية.

 بنشماس، وحسب مصادرنا، تعمد إضعاف حزب “الجرار” ، عبر إهمال الحزب وخلق مشاكل وصراعات مع عدد من قيادييه، الذين انقسموا الى تيارين “تيار يدعمه وآخر يتغنى بالأطلال وبفترة العماري “.

وفي هذا الصدد، أقدم عدد من مناضلي الحزب على تقديم استقالات جماعية منه بسبب الوضع الذي آل إليه، كما اختار عدد منهم الانخراط بأحزاب أخرى أصبحت لها مكانة وكلمة ومشروع واقعي ومنطقي يخدم الصالح العام.

آخر فضائح بنشماس، التي هزت أركان الحزب، تمثلت في إصداره لقرارات تأديبيبة وصفت ب”القاسية” ضد عدد من قادة “البام” بجهة مراكش تانسيفت الحوز، قبل أيام، بسبب مقاطعتهم للقاء عقده على هامش القمة الافريقية للجماعات المحلية بمراكش.

بنشماش، لم يكتف بمعاقبة قياديين “باميين” حيث أقدم على طرد عدد منهم، وضمنهم الأمين الجهوي للحزب بمراكش، عبد السلام الباكوري، قبل أن يتصل، وفق مصادر متطابقة، بالتجمعي عزير البنين ليعرض عليه المنصب الشاغر مقابل الالتحاق بحزب “الجرار”.

البنين الذي نشرنا قبل أشهر فضيحة “دفعه مبلغ 25 الف درهم مقابل اقامة بوعشرين وأسرته ليوم واحد بفندق أطلس بمراكش” ، قيل أنه اشترط طرد القيادية فاطمة الزهراء المنصوري من الحزب مقابل قبول عرض بنشماس، ليخرج بعدها بأيام لنفي الخبر.

حزب “البام”الذي خاض غمار الاستحقاقات الانتخابات البرلمانية السابقة تحت شعار “التغيير”، لم يغير اليوم شيئا، غير قادته المشهود لهم بحب الوطن والسهر على خدمة المواطنين، ومحاولة القدوم بأسماء جديدة لأسباب شخصية ومشبوهة.

تحركات بنشماس “الغير المسؤولة” وشطحاته “البهلوانية” التي أضعفت الحزب وتسببت في هجرة جماعية لعدد من مناضليه تأتي في الوقت التي تحدتث عدد من المصادر، عن نيته عقد صفقة مع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، لدمج الحزبين.

بنشماس، ووفق ذات المصادر، لجأ خلال انتخابات رئاسة الغرفة الثانية بالبرلمان، إلى أخنوش الذي يصفه السياسيين والمتحزبين ب”رئيس الحكومة الخفي” لحشد دعمه ومساندة حزبه، للحصول على  الكرسي الأول بمجلس المستشارين لولاية ثانية، مقابل دمج حزب الأصالة والمعاصرة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، أو جعل “الجرار” تابعا ل”الحمامة” إذا صح التعبير.

حزب “البام” الذي أسسه فؤاد عالي الهمة، قبل سنوات، كمشروع سياسي حداثي جديد، لخدمة الوطن والمواطنين، حوله اليوم حكيم بنشماس وأتباعه، لأداة سياسية لخدمة مصالحه الشخصية وتصفية حساباته داخل الساحة السياسية الوطنية.

حزب “الهمة” الذي كان ينافس أكبر الأحزاب المغربية، والذي كان على بعد خطوات قليلة من الحصول على أصوات الأغلبية الشعبية خلال استحقاقات 7 أكتوبر، والظفر بالحكومة وبقيادتها، أصبح اليوم على بعد خطوات أقل من الموت والاختفاء النهائي. فهل سيتدخل مؤسسو الحزب الأولون لإنقاذ هذا الحزب الكبير من تصرفات لا مسؤولين صغار ?

ما رأيك؟
المجموع 9 آراء
8

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في سياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

“لن نسلمكم أخانا”.. هل سيضحي “البيجيديون” بالحكومة مقابل دعم حامي الدين?

لبنى أبروك – هبة بريس حالة من الاستنفار القصوى تلك التي أعلنها حزب العدالة والتنمية،…