“المغرب بحاجة لوطنيين حقيقيين” .. سياسيون وفنانون يستغلون القضية الوطنية للاغتناء

لبنى أبروك – هبة بريس

احتفل المغاربة داخل وخارج أرض الوطن، يوم أمس الثلاثاء، بالذكرى الثالث والأربعين للمسيرة الخضراء.

احتفال المغاربة من مختلف دول العالم بهذه المناسبة التي تعتبر مرحلة فاصلة، في النضال المتواصل، من أجل استكمال الوحدة الترابية للبلاد، والتي أبانت عن التلاحم القوي بين العرش والشعب، وبطابعه السلمي والتدريجي، في استرجاع أقاليمنا الجنوبية. كما جاء على لسان عاهل البلاد في الخطاب الملكي

احتفالات المسيرة الخضراء، دفعت بعدد من المتتبعين الى تسليط الضوء على فئة “غريبة” من الفنانين والسياسيين الذين استغلوا ولا يزالوا يستغلون القضية الوطنية للاغتناء والاستفادة من الريع.

سياسيون استغلوا القضية الوطنية للاغتناء والاستفادة من الامتيازات

استغلال ملف القضية الوطنية الوطنية للاغتناء والاستفادة من الريع ليس بالشيء الجديد، حيث أظهرت تقارير اعلامية ومعطيات سابقة، تورط سياسيين معروفين في الأمر.

وفي هذا الصدد، تعمد عدد من السياسيين والقياديين الحزبيين المغاربة، استغلال القضية، لتنظيم تظاهرات محلية ووطنية تحت غطاء “الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة” بالمال العام.

كما استفاد عدد من الأسماء المعروفة من أبناء الصحراء، من امتيازات كبيرة عبارة عن مناصب سامية وأراض ومبالغ مالية مهمة، عبر ادعائهم الدفاع عن القضية الوطنية .

و لم يقتصر استغلال القضية الى هذا الحد، حيث استفاد عدد من السياسيين المغاربة من سفريات “فخمة” الى مختلف دول العالم من المال العام، بعدما تم تكليفهم بالدفاع عن الملف غير أن أغلبهم يمضون الوقت في التجول والتسوق واحتساء الخمور ومرافقة النساء دون محاسبة أو مراقبة.

فنانون يتغنون ب”وطنيتهم” في “فيسبوك” و”انستغرام”

ظاهرة غريبة تلك التي انتشرت في السنوات الأخيرة بين عدد من الفنانين الذين أصبحوا ينتظرون المناسبات الوطنية لنشر تدوينات “فيسبوكية” أو صور وفيديوهات بمواقع “انستغرام” و”سناب شات” يتغنون عبرها ب”وطنيتهم” التي تغيب طيلة السنة وتظهر كظهور البدر مع اقتراب المناسبات والأعياد.

فنانون أصبحوا يتسابقون لنشر تدويناتهم وصورهم وللتعبير عن “حبهم لوطنهم ودفاعهم عن وحدته الترابية”، أملا في الحصول على حفلات وسهرات تتزامن وهاته المناسبات، ومطالبين بأجور ضخمة تتناسب مع قيمة المناسبة ومكانة المنظمين على اعتبار “أنها فرصة لا تتكرر”.

“الوطنية ليست تدوينة فيسبوكية أو صورة وفيديو بانستغرام”، تلك هي الفكرة التي نسيها أو يتناسها عدد من فنانينا الكرام، الذيم لم يبادروا يوما الى التعبير عن وطنيتهم ب”المجان”، عبر احياء حفلات للاحتفاء بهذه المناسبات دون مقابل أو اقتراح التبرع بأجورهم لليتامى والفقراء والمساكن.

الوطنية لا يعبر عنها فقط في “فيسبوك” و”انستغرام” و”سناب شات”، ، بل على أرض الواقع، وعبر رفض الغناء والرقص على حساب معاناة الشعب المقهور، والذي في حاجة لمستشفيات ومدراس وجامعات ومصانع معامل وغيرها .

الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة لا يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي، بل عبر رفض الغناء والتغني بدول وعلى أرض بلدان لطالما صفقت ودافعت عن الأطروحة الانفصالية وحاربت القضية الوطنية في المحافل الاقليمية و الدولية.

“مغاربة أجانب” يتذكرون مغربيتهم في المناسبات الوطنية

فئة جديدة من المغاربة الذين يتذكرون مغربيتهم ويعبرون عن مغربيتهم في مواقع التواصل الاجتماعي عند كل مناسبة وطنية.

عدد من الفنانين والرياضيين المقيمين بالبلدان الخليجية والدول الأروبية، الذين ينتظرون حلول المناسبات الوطنية، للتوصل بالتذاكر المجانية والحجوزات الفنذقية للحلول ببلدهم الأم والتقاط صور “بانورامية” ونشرها عبر حساباتهم “الوهمية”.

فنانون ورياضيون حاملون لجنسيات غير جنسياتهم ويتفاخرون بالسفر والتجول في مختلف الدول بجوازات سفر غربية تاركين جوازاتهم المغربية في الدرج الأخير من الرفوف اللى حين حلول مناسبة وطنية.

عدد من المغاربة الأجانب، الذين يستحون من الحديث بلهجة بلدهم الأم، ويتفنون في حواراتهم التلفزية والاذاعية بالحديث بلهجات مختلفة، طامسين هويتهم ومغربيتهم تحت الأرض.

عدد من المغاربة الأجانب، الذين يتنساون بلدهم الأصل، ويتذكرونه كلما حلت مناسبة وطنية، للتغني بمغربية الصحراء وبالوحدة الترابية للمملكة، طمعا في قضاء عطلة “7نجوم” بأفخم المناطق السياحية بالمغرب، والتباهي بها في مواقع التواصل الاجتماعي.

الملك يعد بوضع حد لسياسة الريع والامتيازات في قضية الصحراء

بلهجة قوية، أكد الملك محمد السادس، على أن المغرب سيواصل العمل لوضع حد لسياسة الريع والامتيازات والابتزاز بقضية الوحدة الترابية للمملكة.

وقال عاهل البلاد في الخطاب الذي ألقاه مساء أمس الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الـ43 لعيد المسيرة الخضراء، -قال- “إننا نواصل العمل من أجل وضع حد لسياسة الريع والامتيازات، ونرفض كل أشكال الابتزاز أو الاتجار بقضية الوحدة الترابية للمملكة”.

توعد الملك بالقطع مع سياسة الريع والامتيازات في قضية الصحراء، لم يكن للمرة الأولى، حيث أنه سبق أن أشار للموضوع في خطاب سابق، وأكد على المغرب “سيجري قطيعة حقيقية مع الأساليب المعتمدة في التعامل مع شؤون الصحراء وقطيعة مع اقتصاد الريع والامتيازات، وضعف المبادرة الخاصة، وقطيعة مع عقلية التمركز الإداري”

وأضاف الملك في خطاب الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، على أن “الصحراويين معروفون، منذ القدم، بأنهم كانوا، دوما، رجال تجارة وعلم، يعيشون من جهدهم، بكرامة وعزة نفس. ولا ينتظرون المساعدة من أحد، رغم قساوة الظروف” حسب قوله

خلاصة القول:

محزن الحال الذي وصل إليه هذا الوطن الكريم، من استغلال لخيراته ولشعبه، وكذا لقضيته للاغتناء ولصعود سلم امتيازاته بأسرع الطرق دون حسيب أو رقيب.

محزن أن أجدادنا دافعوا وضحوا بالغالي والنفيس لتحرير هاته الأرض الكريمة من أيادي المستعمر، دونما مقابل، ليستغل “رباعة” من أشباه السياسيين والفنانين هذا الانتصار للاغتناء والاستفادة من الريع والامتيازات.

محزن حال عدد من أبناء هذا الوطن الكريم الذي يخدمونه بصدق وتفان واخلاص في كافة المجالات، ويدافعون عن ترابه وعن وحدته خلف الاضواء، وغير مطالبين برحلة “هاي كلاس” للجنوب أو ب”امتيازات خيالية”، ولا يطالبون سوى بتعليم وصحة وإدارة عمومية وبمسؤولين عقلاء وحكماء.

وأخيرا “المغرب يحتاج، اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى وطنيين حقيقيين، دافعهم الغيرة على مصالح الوطن والمواطنين، وهمهم توحيد المغاربة بدل تفريقهم؛ وإلى رجال دولة صادقين يتحملون المسؤولية بكل التزام ونكران ذات”. هكذا قالها عاهل البلاد وسنظل نقولها نحن ..

ما رأيك؟
المجموع 9 آراء
1

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. هناك فئة عريضة ومعروفة من الصحراويين اغتنوا وما زالوا يغتنون بحجة الدفاع عن القضية الوطنية, حتى ان بعضهم يتعاون مع الانفصاليين رغم علم المخابرات الوطنية. وهناك ظاهرة اخرى تتمثل في السياسيين والفنانين والرياضيين والاعلاميين والجمعيات وحتى بعض المهاجرين…اللذين يسترزقون على ضهر وطنهم ولا بد من فضحهم ومحاكمتهم.
    الاحرار حرروا الوطن والرخاص يبيعون الوطن.
    حب الوطن من الايمان

  2. يجب اعادة تغير ممثلين الملف الصحراء المغربية ناس صحراويين معروفين فالعيون وداخلة مستغلين كلشي المال العام و المناصب الكبيرة وشي فنانة وسياسين حت هما راكبين على القضية وستغلو جميع الاشياء من اجل تحقيق اهدفهم اش كيديرو غير الهضرة الخوية اما صح نهار اكن شي حرب كلشي اهرب فين مهربين فلوس. خلاصة القول هدو عندهم الوطنية بالمقابيل المادي ونفاق سياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق