هبة بريس – محمد زريوح
في أجواء مهيبة امتزج فيها الحزن بالخشوع، شيّعت مدينة الناظور، عقب أداء صلاتي الظهر والجنازة، جثمان الفقيد الحاج محمادي البنيحياتي، الذي ووري الثرى بمسقط رأسه، وسط حضور غفير من المشيعين الذين حجوا لتوديع الراحل وتقديم واجب العزاء إلى أسرته، وفي مقدمتها شقيقه الأستاذ النقيب عبد القادر البنيحياتي.
وشهدت مراسيم التشييع مشاركة واسعة لشخصيات مدنية وقانونية وفعاليات جمعوية وحقوقية، إلى جانب عدد كبير من المواطنين الذين توافدوا للتعبير عن مواساتهم للعائلة في هذا المصاب الأليم. وعكست هذه المشاركة الواسعة مكانة الفقيد وأسرته في الأوساط الناظورية، وحجم التقدير الذي يحظيان به لدى مختلف مكونات المجتمع المحلي.
وخلال هذه المناسبة الحزينة، ألقى الأستاذ النقيب عبد القادر البنيحياتي كلمة تأبينية مؤثرة، استحضر فيها مرارة فقدان أحد أفراد الأسرة، وما يتركه رحيل الأخ من ألم عميق في النفوس، قبل أن يتوقف عند الخصال الحميدة التي ميزت الراحل، ومساره الحافل بالعطاء والتضحية والعمل الجاد.
وأكد النقيب البنيحياتي أن الفقيد كان من أبناء الجيل الأول الذين هاجروا إلى أوروبا وساهموا في إعمار بيوت الله وخدمة الدين، مبرزا ما تحلى به الراحل من قيم الإحسان إلى الغير، ونشر المحبة والسلام، والحرص على العمل الصالح وخدمة المجتمع، وهي خصال ظلت حاضرة في مساره الإنساني، وجعلت ذكراه محط تقدير واعتزاز لدى كل من عرفه.
وبرحيل الحاج محمادي البنيحياتي، تخيم أجواء الحزن على أسرته وذويه ومحبيه، الذين ودعوه بالدعاء والوفاء في مشهد جسّد عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع أبناء الناظور. وبهذه المناسبة الأليمة، نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم شقيقه الأستاذ النقيب عبد القادر البنيحياتي وكافة أفراد أسرته جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.






ربي يرزق أهلو الصبر والسلوان
تعازينا الحارة للأسرة الكريمة
الله يصبر العائلة ديالو
البقاء لله والله يرحمو
فقدان صعيب الله يصبرهم
الله يجعل مثواه الجنة
الله يرحمو برحمته الواسعة
الله يرحمو ويوسع عليه
الله يجعل أعمالو فميزان حسناتو
إنا لله وإنا إليه راجعون