هبة بريس- ع محياوي
مع انطلاق موسم عصر الزيتون بجهة فاس-مكناس، تتجدد الجهود الرامية إلى الحد من الآثار البيئية الناجمة عن مخلفات المعاصر، وفي مقدمتها مادة «المرج»، التي تشكل تحدياً بيئياً بالنظر إلى خصائصها الملوثة وانعكاساتها المحتملة على الموارد المائية والتوازن الإيكولوجي، خصوصاً على مستوى حوض سبو.
وفي هذا السياق، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس تعبئة مواردها البشرية واللوجستيكية، من خلال تنزيل برنامج ميداني يستهدف تدبير مخلفات عصر الزيتون والحد من مخاطر تصريف المياه العادمة الناتجة عن هذه العملية في الأوساط الطبيعية، بما يساهم في حماية الفرشات المائية والمجاري المائية وصون جودة الموارد المائية بالجهة.
سبع محطات لمعالجة مخلفات المعاصر
وتعتمد الشركة، في إطار هذا البرنامج، على تشغيل سبع محطات مخصصة لمعالجة مادة «المرج»، موزعة على عدد من أقاليم الجهة، وتغطي مساحة إجمالية تقارب 100 هكتار، بطاقة استيعابية إجمالية معلنة تصل إلى 522 ألفاً و450 متراً مكعباً.
وتتوزع هذه المنشآت بين عين البيضاء بعمالة فاس، وأولاد جامع وأولاد ميمون بإقليم مولاي يعقوب، وصفرو والمنزل بإقليم صفرو، فضلاً عن قرية با محمد وتيسة بإقليم تاونات، بما يتيح مواكبة النشاط المرتبط بموسم عصر الزيتون في عدد من المناطق المعروفة بإنتاج الزيتون وتحويله.
وتكتسي هذه المنشآت أهمية خاصة في الحد من مخاطر التخلص غير السليم من مادة «المرج»، التي قد يؤدي تصريفها العشوائي إلى تلويث المياه والتربة، والإضرار بالتوازن البيئي، فضلاً عن التأثير في جودة الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها الساكنة والأنشطة الاقتصادية المحلية.
تعبئة لوجستيكية ومواكبة لأرباب المعاصر
وبموازاة تشغيل محطات المعالجة، عبأت الشركة أسطولاً من الشاحنات الصهريجية، إلى جانب موارد بشرية وإمكانيات لوجستيكية، بهدف تأمين عمليات تجميع مادة «المرج» ومواكبة أرباب المعاصر طيلة فترة الموسم.
وتندرج هذه التدابير ضمن مقاربة تروم تعزيز التدبير البيئي لمخلفات الأنشطة الفلاحية والصناعات المرتبطة بها، من خلال توفير آليات للتجميع والمعالجة، والحد من الممارسات التي قد تترتب عنها أضرار بيئية يصعب تداركها على المدى المتوسط والبعيد.
كما تبرز هذه العملية أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين، ولاسيما المؤسسات المعنية بتدبير الماء والتطهير السائل، وأرباب المعاصر والفاعلين المحليين، من أجل ضمان احترام الضوابط البيئية وتحقيق التوازن بين تثمين المنتوج الفلاحي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
رهان الاستدامة والمسؤولية المشتركة
وفي ظل الأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يحتلها قطاع الزيتون بجهة فاس-مكناس، يظل تدبير مخلفاته السائلة أحد الرهانات الأساسية المرتبطة باستدامة هذا النشاط، بما يستدعي مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المخصصة للمعالجة، وتعزيز المراقبة والتحسيس، وتشجيع الممارسات المسؤولة داخل وحدات العصر.
وتعكس التعبئة التي تقودها الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس أهمية اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة المخاطر البيئية الموسمية، تقوم على توفير التجهيزات اللازمة وتعزيز الجاهزية الميدانية، مع الحرص على استمرارية المرفق العمومي المرتبط بحماية الموارد المائية.
وبين متطلبات الإنتاج الفلاحي وضرورة المحافظة على البيئة، يبقى نجاح هذه الجهود رهيناً بانخراط مختلف المتدخلين في منظومة تدبير مستدامة لمخلفات عصر الزيتون، بما يضمن حماية حوض سبو وصون الثروة المائية، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.








أرى أن حماية البيئة بإقليم مولاي يعقوب تتطلب التزام أرباب المعاصر باستعمال محطات المعالجة
في جهة فاس مكناس حماية حوض سبو من مخلفات عصر الزيتون مسؤولية لا تقبل التهاون
في إقليم تاونات يجب تعزيز المراقبة لضمان معالجة المرج بطريقة تحمي البيئة وصحة الساكنة
في جهة فاس مكناس لا ينبغي أن يكون موسم الزيتون سببا في تلويث الفرشات المائية والمجاري المائية
في عمالة فاس تظل محطة عين البيضاء ركيزة مهمة للحد من التصريف العشوائي لمادة المرج
برأيي تعبئة الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس ضرورية للحفاظ على الموارد المائية بالجهة
في إقليم تاونات أتمنى أن تضمن محطتا قرية با محمد وتيسة تدبيرا مسؤولا لمخلفات المعاصر
برأيي توفير الشاحنات الصهريجية بإقليم صفرو يساعد على جمع مخلفات المعاصر والحد من الأضرار البيئية
أرى أن محطات معالجة المرج بإقليم صفرو خطوة مهمة لحماية المياه والتربة من التلوث
في حوض سبو حماية الثروة المائية مسؤولية مشتركة تستوجب استمرار المعالجة والمراقبة والتحسيس طوال الموسم