هبة بريس – محمد زريوح
في خطوة تعكس دينامية التنمية التي يشهدها إقليم الناظور، أفادت مصادر موثوقة بأن اجتماعاً هاماً انعقد يوم أمس الأربعاء بمندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بالناظور، جمع مختلف الفاعلين والمسؤولين المحليين.
وقد توج هذا اللقاء باتفاق استراتيجي يقضي بتحويل جل الأطقم الطبية والمعدات اللوجستيكية الموجودة حالياً بالمستشفى الحسني، والانتقال تدريجياً نحو المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان، وذلك أفق بداية شهر نوفمبر المقبل.
ويأتي هذا القرار الاستعجالي في أفق التحضير المكثف للزيارة الملكية المرتقبة إلى إقليم الناظور، والتي ستشكل محطة بارزة لتدشين مجموعة من البنيات التحتية والمشاريع الكبرى.
ومن أبرز هذه المشاريع المنتظرة تدشين المستشفى الإقليمي بسلوان، فضلاً عن مشاريع حيوية أخرى تعزز ربط المنطقة وميناء غرب المتوسط، وعلى رأسها الطريق السيار الجديد الذي يعلق عليه السكان آمالاً عريضة في فك العزلة وتحفيز الاستثمار.
غير أن عملية النقل المرتقبة أثارت موجة من التساؤلات والغموض حول الأفق المستقبلي للمستشفى الحسني بالمدينة؛ إذ لم تتضح إلى حدود الساعة المعالم النهائية لهذه الخطوة، وما إذا كانت تعني الإغلاق النهائي لهذا الصرح الصحي العريق الذي خدم ساكنة الناظور لعقود، أم أن الأمر يقتصر فقط على إعادة الانتشار المؤقت استعداداً للزيارة الملكية الميمونة.
وفي خضم هذا الغموض، كانت العديد من الفعاليات المدنية والحقوقية والجمعوية بالناظور قد رفعت أصواتها مطالبة بعدم إغلاق المستشفى الحسني نهائياً.
ودعت هذه الفعاليات إلى إيجاد صيغة بديلة تضمن استمراريته، إما عبر تركه رهن الخدمة للاستشفاء والتطبيب الأولي والسطحي، أو تحويل تخصيصه إلى مستشفى متخصّص في علاج أمراض السرطان الذي يعرف إقبالاً متزايداً، وهو المقترح الذي ظل معلقاً دون توضيح رسمي حاسم.
وتكمن خطورة الغموض المحيط بمصير المستشفى الحسني في البعد الجغرافي واللوجستي، حيث تبقى مدينة سلوان نسبياً بعيدة عن وسط مدينة الناظور مقارنة بالمستشفى الحالي، وهو ما يثير مخاوف حقيقية لدى المواطنين بخصوص الحالات الاستعجالية الحرجة التي تتطلب تدخلاً طبياً في أسرع وقت ممكن، خاصة في ظل الكثافة السكانية الواسعة التي يتميز بها إقليم الناظور والمدن المجاورة له.
وأمام هذه التحديات، تظل ساكنة الإقليم تنتظر توضيحات شفافة ومسؤولة من الجهات الوصية لتبديد المخاوف القائمة. فبقدر ما يرحب الناظوريون بمشاريع التنمية الكبرى والمستشفى الإقليمي الحديث بسلوان، بقدر ما يشددون على ضرورة الحفاظ على الأمن الصحي للقرب، لضمان موازنة دقيقة بين متطلبات التحديث الحضري وتوفير خدمات استشفائية في متناول الجميع.






0 تعليقات الزوار