الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

سقوط “حلقة الوصل”.. نهاية رحلة بارون مخدرات بين المغرب وإسبانيا

سقوط "حلقة الوصل".. نهاية رحلة بارون مخدرات بين المغرب وإسبانيا
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

أسدلت الشرطة الكتالونية الستار، في السابع والعشرين من شهر ماي الماضي، على واحدة من أكثر عمليات الملاحقة هدوءاً وإثارة، حين تمكنت من اقتناص “صيد ثمين” ظل يتلاعب بالقانون لأشهر.

ويتعلق الأمر بمهرب مخدرات يبلغ من العمر 47 عاماً، كان قد اختار “الحرية المشروطة” في مارس الماضي، حين استغل رخصة خروج مؤقتة من خلف القضبان ليحولها إلى تذكرة هروب نحو المجهول، تاركاً خلفه عقوبة سجنية ثقيلة مدتها تسع سنوات، كان يقضيها بتهم الاتجار الدولي في المخدرات والانتماء لشبكات إجرامية منظمة.

لم تكن حياة الهارب خلال أشهر تواريه عن الأنظار بعيدة عن أعين الأجهزة الأمنية كما كان يظن؛ فقد وجد في منزل والدته ببلدة “سانتا كريستينا دي أرو” ملاذاً اعتقد أنه آمن، بينما كانت “وحدة البحث عن الفارين” تحيك حوله خيوط شبكة من التحريات الدقيقة. وعلى الرغم من حذره الشديد، كانت خطواته مرصودة، وتحركاته تحت المجهر، مما حول منزله الذي احتمى به إلى سجن اختيارِي مؤقت، بانتظار اللحظة التي سيقرر فيها مغادرة جحره.

خلف قصة الهروب هذه، يكمن تاريخ مظلم من النشاط الإجرامي العابر للحدود؛ حيث كان المشتبه فيه يعد ركيزة أساسية في شبكة دولية متخصصة في “جسور الحشيش” الرابطة بين سواحل المغرب والساحل المتوسطي الإسباني.

وكانت تلك الشبكة تستخدم زوارق سريعة وشديدة التجهيز لنقل شحنات ضخمة من الممنوعات، التي تُفرغ في نقاط استراتيجية على الشاطئ الإسباني قبل أن تبدأ رحلة توزيعها داخل البلاد، في نشاط إجرامي أرق السلطات لسنوات.

وبلغت الدراما الأمنية ذروتها في أواخر ماي، حين قرر الهارب أخيراً كسر عزلته والمخاطرة بعبور الحدود نحو الأراضي الفرنسية، ظناً منه أن الطريق أصبحت سالكة.

و لم تكن تلك “الفرصة الأخيرة” سوى فخٍ محكم نصبته له وحدة البحث، التي أطبقت عليه في لحظة حاسمة قبل أن ينجح في تجاوز الحدود، لتنتهي رحلة الفرار بتكبيل يديه من جديد، منهيةً مغامرة بدأت في ردهات السجن وانتهت على طريق الهروب.

بعد عملية التوقيف الناجحة، لم يعد أمام “الهارب” سوى امتثال قسري لأوامر القضاء، الذي لم يمهله سوى دقائق لإعادة تقييم وضعه. وبموجب القرار القضائي، أُعيد المتهم فوراً إلى سجن “بويغ دي ليس باسيس”، ليطوي صفحة الحرية المؤقتة ويستأنف بقية عقوبته الأصلية، واضعاً بذلك نقطة نهاية لهروبٍ لم يدم طويلاً، ومذكراً بأن عيون العدالة في كتالونيا لا تنام.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً