علمت ” هبة بريس” من مصادرها، ان بعض الهيئات التي تشتغل في مجال حماية المال العام، تتدارس إمكانية اللجوء إلى قضاء جرائم الأموال ، بعد تسريب معلومات مرفقة بوثائق ، تكشف بناء عمارة قبل أربع سنوات وسط مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسوس ماسة خارج القانون بمبلغ مليار سنتيم .
وفي نفس السياق ، هناك مطالب من بعض الاعضاء السابقين المجلس الإداري للأكاديمية ، بتدخل قضاة المجلس الأعلى للحسابات ومحكمة جرائم الأموال بالتحقيق في خبايا صفقة بناء العمارة يرجح أنها شابتها اختلالات قانونية وإدارية وتدبيرية ومالية ومحاسباتية.
وارتباطا بالملف فإن عضو سابق بالمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة ، كشف ان الفترة الانتدابية للأعضاء المنتخبين بالمجلس ذاته خلال فترة تحملهم المسؤولية، لم يناقشوا في برنامج عمل سنة 2019 أي مشروع بناء عمارة ولم يعرض أي مشروع من هذا القبيل كمقترح على أنظار لجنة المالية والشؤون الاقتصادية للمجلس الإداري ولم يتم التداول في شأنه على الإطلاق.
معطيات تقول ان برنامج الأكاديمية لسنة 2019،الذي صادف تاريخ انتخابات تجديد أعضاء المجلس الإداري، تم فيه تمرير صفقة بناء عمارة المليار، داخل مقر الأكاديمية بعد هدم المقر السابق للمركز الجهوي للتوجيه المدرسي والمهني ومقصف موظفي الأكاديمية وسكن إداري من دون احترام لاختصاصات المجلس الإداري ولا أعضاءه الذي يرأسه الوزير شخصيا او من ينوب عنه.
ومن بين الخروقات التي طالت العمارة المليارية، أن صفقة بناءها داخل مقر أكاديمية سوس ماسة ممنوعة قانونا لأن منشور رئيس الحكومة يمنع بناء المقرات الإدارية إلا بترخيص استثنائي، شأنه شأن اقتناء سيارات المصلحة. كما أن العمارة المذكورة (التي صار تنعت خارج الأكاديمية ببناء أكاديمية جديدة) ليست من الأولويات ، مادام أن مكاتب مقر الأكاديمية كافي لتقديم الخدمة لفائدة المرتفقين، وأن العمارة المليارية سيخصصها المدير لتشييد مكتبه وسكرتاريته وثلاث قاعات اجتماعات هي في الأصل زائدة عن اللزوم ومتوفرة بمقر الأكاديمية (وهو من جدد عتادها بسند طلب)، أحدها أعاد نفس المدير إصلاحها (بعد أسابيع على تعيينه) كاملة بناء وتأهيلا وتجهيزا بكلفة تناهز 40 مليون سنتيم ولا تشتغل إلا لماما، دون احتساب قاعات المركز الجهوي للتكوين المستمر التي تتجاوز ثمانية وخمس قاعات اجتماع أخرى بمقر الأكاديمية لا تستمعل إلا لماما.
فهل سيتحرك قضاة المجلس الأعلى للحسابات لتمحيص قانونية هذه الصفقة المليارية من المال العام؟؟؟.






0 تعليقات الزوار